[ الثالث : إذا مات النائب قبل الدخول في الحرم محرما وكان المستأجر عليه هو الأفعال المخصوصة ]
وإن مات قبل ذلك لا يستحقّ شيئا ، سواء مات قبل الشروع في المشي أو بعده ، وقبل الإحرام أو بعده ، وقبل الدخول في الحرم ، لأنّه لم يأت بالعمل المستأجر عليه لا كلا ولا بعضا بعد فرض عدم إجزائه ، من غير فرق بين أن يكون المستأجر عليه نفس الأعمال أو مع المقدّمات من المشي ونحوه .
نعم لو كان المشي داخلا في الإجارة على وجه الجزئيّة بأن يكون مطلوبا في الإجارة نفسا استحقّ مقدار ما يقابله من الأجرة ، بخلاف ما إذا لم يكن داخلا أصلا ، أو كان داخلا فيها لا نفسا بل بوصف المقدّميّة . * ( 1 )
شرح
وبالجملة ما أتى من المقدّمات بما أنّها لم تكن بأمر الموجر لا تتعلّق بها الأجرة ، نظير ما إذا استؤجر للصلاة بما هي هي فتوضّأ الأجير أو اغتسل ثمّ عجز عن أداء الصلاة ، فإنّه لا يستحقّ أجرة المثل لوضوئه أو غسله .
( 1 ) * الثالث : إذا مات النائب قبل الدخول في الحرم محرما وكان المستأجر عليه هو الأفعال المخصوصة وكان الذهاب داخلا من باب المقدّمة ، فهنا قولان :
الأوّل : للشيخ الطوسي حيث ذهب إلى ردّ الجميع إلى الورثة ، حيث قال : إذا مات الأجير فإن كان قبل الإحرام وجب على ورثته أن يردّوا جميع ما أخذ ولا يستحق شيئا من الأجرة ، لأنّه لم يفعل شيئا من أفعال الحجّ . « 1 »
الثاني : للمحقّق حيث ذهب إلى ردّ ما قابل المتخلّف فقال : ولو مات قبل ذلك ( قبل الدخول في الحرم محرما ) لم يجز ، وعليه أن يعيد من الأجرة ما قابل
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 323 .