تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
فما ذهب إليه بعضهم من توزيع الأجرة عليه أيضا مطلقا لا وجه له كما أنّه لا وجه لما ذكره بعضهم من التوزيع على ما أتى به من الأعمال بعد الإحرام ، إذ هو نظير ما إذا استؤجر للصلاة فأتى بركعة أو أزيد ثمّ أبطلت صلاته ، فإنّه لا إشكال في أنّه لا يستحقّ الأجرة على ما أتى به ، ودعوى أنّه وإن كان لا يستحقّ من المسمّى بالنسبة لكن يستحقّ أجرة المثل لما أتى به ، حيث إنّ عمله محترم . مدفوعة بأنّه لا وجه له بعد عدم نفع للمستأجر فيه . والمفروض أنّه لم يكن مغرورا من قبله ، وحينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت للحجّ في سنة معيّنة ، ويجب عليه الإتيان به إذا كانت مطلقة من غير استحقاق لشيء على التقديرين . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * ثمّ إنّ قول المصنّف : « فما ذهب إليه بعضهم من توزيع الأجرة عليه أيضا مطلقا » ناظر إلى قول المحقّق في « الشرائع » حيث قال : ولو مات قبل ذلك لم يجز ، وعليه أن يعيد من الأجرة ما قابل المتخلّف من الطريق ، ذاهبا وعائدا . « 1 » ومراد المصنّف هو التفصيل بين ما أخذ المشي جزءا داخلا في الإجارة على وجه الجزئية - كما في الصورة الرابعة - وبين ما لم يكن كذلك كما في الصورة الثالثة ، فيقسط في الأولى دون الأخيرة . وأمّا قوله : كما أنّه لا وجه لما ذكره بعضهم من التوزيع على ما أتى به من الأعمال بعد الإحرام ، ناظر لكلتا الصورتين ، حيث إنّ الأجرة تقسط على المشي في الرابعة ، دون الثالثة ، ولا تقسط على الإحرام وسائر الأعمال المقارنة له في كلتا
هامش
( 1 ) . الشرائع : 1 / 232 .