. . . . . . . . . .
شرح
ومع وجود التعارض بين النقلين لا يمكن الاعتماد على النقل الأوّل ، واحتمال تعدد الواقعة بعيد جدّا مع وحدة الخصوصيات .
ويرد على النقل الثاني انّ البدنة التي ساقها الإمام لم تكن لها صلة لا بالعمرة ولا بحجّ التمتع ، إذ لا يساق فيهما الهدي فيحمل على أنّه كان من باب الاتّفاق .
خامسا : انّ مورد الرواية هو العمرة المفردة ، وعطف العمرة المتمتع بها عليه مبني على وحدة حكم العمرتين .
وسادسا : فانّ الظاهر من الروايتين : أنّ المعتمر إذا أحصر ينحر في مكانه ويتحلّل من دون حاجة إلى بعث الهدي إلى محله ، ولما كان ذلك مخالفا للآية الكريمة :حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُحمله صاحب الجواهر « على البعث للنحر في محله » ثمّ الحلق ، ثمّ استبعده . « 1 »
وهذا يؤيد أنّ نحر البدنة كان صدقة مستحبة ولم يكن جزء العمل ، ولا الغاية منه التحلّل .
الثانية : خبر عامر بن عبد اللّه بن جذاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في رجل خرج معتمرا فاعتلّ في بعض الطريق وهو محرم ، قال : فقال : « ينحر بدنة ، يحلق رأسه ويرجع إلى أهله ولا يقرب النساء » . « 2 »
فقوله : « ينحر بدنة » دليل على عدم سقوط الهدي .
وقوله : « يحلق الرأس » دليل على التحلل .
وهذه الرواية لا يحتجّ بها ، لورود روايات ذامّة في حقّ « عامر بن عبد اللّه »
هامش
( 1 ) . الجواهر : 18 / 262 .
( 2 ) . الجامع للشرائع : 221 ، نقله عن مشيخة ابن محبوب .