تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
الحكم بالمحصر في الرواية فإنّ المصدود يجوز له التعجيل من غير شرط اتفاقا . « 1 » استدلّ القائل بعدم سقوط الهدي بروايتين : الأولى : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال : « إنّ الحسين بن علي عليهما السّلام خرج معتمرا فمرض في الطريق ، فبلغ عليا عليه السّلام ذلك وهو بالمدينة ، فخرج في طلبه فأدركه في السقيا ، وهو مريض بها . فقال : يا بني ما تشتكي ؟ فقال : اشتكي رأسي ، فدعا علي عليه السّلام ببدنة فنحرها ، وحلق رأسه ، ورده إلى المدينة ، فلما برأ من وجعه اعتمر » . فقلت : أرأيت حين برأ من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة أحلّ له النساء ؟ قال : « لا تحلّ له النساء حتّى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة » . قلت : فما بال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حين رجع إلى المدينة حلّ له النساء ولم يطف بالبيت ؟ قال : « ليسا سواء كان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم مصدودا والحسين عليه السّلام محصورا » . « 2 » والسقيا موضع بين مسجد الشجرة والجحفة ، بينهما وبين الجحفة تسعة عشر ميلا . وجه الاستدلال : انّ الشرط أمر مستحبّ لا يتركه الإمام بلا جهة ، والظاهر انّ الإمام مرض بعد الإحرام لوجوه : 1 . انّ الإمام « حلق رأسه وردّه إلى المدينة » . 2 . ما في صدر الحديث الذي حذفه صاحب الوسائل ونقله في « الكافي » ، إذ فيه : « وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم » .
هامش
( 1 ) . المسالك 2 / 242 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 1 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 3 . وللحديث صدر ، لاحظ الكافي : 4 / 370 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 733 | الشيخ جعفر السبحاني