. . . . . . . . . .
شرح
لا يخفى عليك جودة الإشكال ، نعم أفتى به ابن سعيد في جامعه وقال بعد عنوان المسألة : فإذا برأ من وجعه اعتمر إن كان لم يشترط على ربّه في إحرامه ، وإن كان قد اشترط فليس عليه أن يعتمر إلّا أن يشاء فيعتمر . « 1 »
2 . انّه أجنبي عمّا نحن فيه ، لأنّ موضوع البحث هو المحصور الممنوع عن الإتمام بمرض ، والوارد في الرواية ، هو من لم يدرك الموقفين لضيق الوقت ، وتأثير الشرط في السقوط في الثاني لا يكون دليلا على سقوطه في المحصور .
يلاحظ عليه : بأنّ ظاهر التعليل انّ السبب لسقوط الحجّ ، هو اشتراطه ، كما هو السبب للتحليل ، وفوات الموقفين ، مورد التعليل لا جزء منه ، فإذا قيل : حرمت الخمر لإسكارها ، يكون المتبادر انّ الإسكار تمام العلّة للحرمة ، لا إسكار الخمر .
الثانية : صحيح ذريح المحاربي المتقدم وفيه : فقلت : بلى قد اشترط ذلك ، قال : « فليرجع إلى أهله حلا لا إحرام عليه انّ اللّه أحقّ من وفي بما اشترط عليه » قال : فقلت : أفعليه الحجّ من قابل ؟ قال : « لا » . « 2 »
الثالثة : ما رواه محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ؛ ورفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّهما قالا : القارن يحصر وقد قال واشترط : فحلني حيث حبستني ، قال :
« يبعث بهديه » قلنا : هل يتمتع في قابل ؟ قال : « لا ، ولكن يدخل في مثل ما خرج منه » . « 3 »
وحصيلة هذه الروايات هو عدم وجوب الإعادة .
ثمّ إنّ هنا روايات تعارض ذلك ، وتدلّ على وجوب الحجّ من قابل :
هامش
( 1 ) . الجامع للشرائع : 222 - 223 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 24 من أبواب الإحرام ، الحديث 3 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 4 من أبواب الإحصار والصد ، الحديث 1 .