. . . . . . . . . .
شرح
بخلافها في القسم الثاني فإنّها بإطلاقها وعمومها تدلّ على سعة الحكم ، والخبر الواحد يخالفه فيها .
2 . تعجيل التحليل دون سقوط الهدي
إنّ فائدة الاشتراط هو التعجيل في التحلّل دون سقوط الهدي « 1 » ، فإنّ الواجب عليه لولا الاشتراط أمران : أ . بعث الهدي . ب . الانتظار إلى بلوغه محله . وأمّا على الاشتراط فيبعث الهدي أو ثمنه لكن لا يجب عليه الانتظار إلى يوم النحر ، وهو خيرة لفيف من الفقهاء . وهذا الأثر يختص بالمحصور دون المصدود ، لأنّه يتحلّل بنفس الصدّ وذبح الهدي في نفس المحلّ ، كما فعل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عندما صدّ عن الدخول في الحرم من جانب قريش في السنة السادسة من الهجرة . قال الشيخ : ومتى شرط في حال الإحرام أن يحلّه حيث حبسه صحّ ذلك ، ويجوز له التحلّل - إلى أن قال : - فإذا حصل الشرط فلا بدّ من الهدي لعموم الآية . « 2 » وقال في « الخلاف » : إذا شرط على ربه في حال الإحرام ثمّ حصل الشرط وأراد التحلّل فلا بدّ من نيّة التحلل ولا بدّ من الهدي . « 3 » وقد عرفت أنّه خيرة « الشرائع » واختاره في « الجواهر » ويدلّ على تخصيصهامش
( 1 ) . الظاهر - كما يدلّ عليه دليل القائل - انّ المراد من عدم سقوط الهدي ، هو الأعمّ من بعثه ، أو نحره في المكان الذي مرض فيه ، فليتدبّر .
( 2 ) . المبسوط : 1 / 334 .
( 3 ) . الخلاف : 2 / 430 .