[ المسألة 12 : يستفاد من جملة من الأخبار استحباب التلفّظ بالنيّة ]
المسألة 12 : يستفاد من جملة من الأخبار استحباب التلفّظ بالنيّة ، والظاهر تحقّقه بأي لفظ كان ، والأولى أن يكون بما في صحيحة ابن عمّار وهو أن يقول : اللّهمّ إنّي أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحجّ ، على كتابك وسنّة نبيّك صلى اللّه عليه وآله وسلم فيسّر ذلك لي ، وتقبّله منّي ، وأعني عليه . فإن عرض شيء يحبسني فحلّني حيث حبستني لقدرك الّذي قدرت عليّ ، اللّهمّ إن لم تكن حجّة فعمرة ، أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخّي وعصبي من النّساء والطيب ، ابتغي بذلك وجهك والدار الآخرة . * ( 1 )
[ المسألة 13 : يستحبّ أن يشترط - عند إحرامه - على اللّه أن يحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسكه ]
المسألة 13 . يستحبّ أن يشترط - عند إحرامه - على اللّه أن يحلّه إذا عرض مانع من إتمام نسكه من حجّ أو عمرة ، وأن يتمم إحرامه عمرة إذا كان للحجّ ولم يمكنه الإتيان ، كما يظهر من جملة من الأخبار ، واختلفوا في فائدة هذا الاشتراط ، فقيل : إنّها سقوط الهدي ، وقيل : إنّها تعجيل التحلّل ، وعدم انتظار بلوغ الهدي محله . وقيل : سقوط الحجّ من قابل . وقيل : إنّ فائدته إدراك الثواب ، فهو مستحبّ تعبّدي ، هذا هو الأظهر . ويدلّ عليه قوله عليه السّلام في بعض الأخبار : « هو حلّ حيث حبسه ، اشترط أو لم يشترط » . * ( 2 )
شرح
( 1 ) * يستحبّ عند الإحرام التكلّم بالنية ، ويدلّ عليه صحيحتا معاوية بن عمار وعبد اللّه بن سنان « 1 » ، وقد خلط المصنّف في نقلهما فأخذ شيئا من صدر رواية عبد اللّه بن سنان وشيئا من رواية معاوية بن عمار فصار رواية واحدة ، وعلى كلّ تقدير فالأمر سهل لا خلاف فيه .
( 2 ) * واعلم أنّ للمصدود والمحصور في طريق الحجّ أحكاما خاصة .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 16 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 و 2 .