. . . . . . . . . .
شرح
توضيحه : إذا وجب عليه حجّ التمتّع ورأى نفسه انّه يطوف لهذا النوع من الحجّ ، فلو شكّ في أنّه هل نوى حجّ التمتّع أو غيره ، فقد اختار السيد الحكيم البطلان ، قائلا : بأنّ قاعدة التجاوز أو الصحّة إنّما تجري مع الشكّ في تحقّق ما له دخل في تمامية المعنون بعد إحراز عنوانه ، والنيّة لما كانت بها قوام العنوان ، فمع الشكّ فيها ، يكون الشكّ في العنوان لا في المعنون . « 1 »
وذهب السيد الخوئي إلى الصحّة ، قائلا : بأنّ الشكّ ليس في أصل النيّة حتّى يكون في أصل العنوان . « 2 »
والظاهر ما اختاره السيد الحكيم ، لأنّ أمر النيّة بما هي هي لا يكفي في إحراز العنوان ، بل يجب إحراز ما يضاف إليه من الإحرام لحجّ التمتّع ، والمفروض أنّه غير محرز ، لاحتمال أنّه نوى غيره .
ولو صحّ ما ذكره السيد الخوئي من كفاية إحراز نية الحج ، وإن لم يحرز نوع العمل ، فالأولى التفصيل بين الصورتين التاليتين :
1 . إذا صحّ كلا العملين منه في هذه الحالة ، كما إذا تردد انّه نوى العمرة المفردة أو حجّ التمتع مع كون الواجب عليه هو الثاني ، فلا يثبت أصالة الصحّة أو قاعدة التجاوز انّه نوى ما عليه ، لأنّ نسبتها إليهما على السواء ، فيجب عليه الجمع بين العملين ، بجعل ما في هذه عمرة مفردة ، ثمّ الإحرام لحجّ التمتع .
2 . إذا لم يصحّ إلّا أحد العملين ، كما إذا تردد أنّه نوى عمرة التمتّع ، أو حجّ الإفراد ، فإنّ أصالة الصحّة بالنسبة إلى حج الإفراد على طرف النقيض ، فيحكم بصحّة العمل وانّ ما بيده هو الفريضة .
هامش
( 1 ) . المستمسك : 11 / 375 .
( 2 ) . المعتمد : 2 / 506 .