. . . . . . . . . .
شرح
عليه وإن لم يعلم حجّ متمتعا . وقال الشافعي : يحجّ قارنا على ما يقولون في القران . « 1 »
وأساس البحث هو كفاية النية الإجمالية وعدمها ، لكن لا ينبغي الشكّ في كفايتها ، لأنّ الميزان في صحّة العبادة تمشي القربة وتميّز المنوي في الواقع ، وإمكان امتثاله ، فلو كان الجميع متحقّقا فلا وجه للشكّ في الصحّة ، وعلى ذلك فللمسألة صور :
إذا أحرم بإحرام الغير فتارة لم يكن ذلك الغير محرما في هذا الوقت .
وأخرى كان محرما وكان التابع واقفا على نيّة المتبوع وكيفية إحرامه وأنّه لعمرة التمتع أو غيرها .
وثالثا : يكون المتبوع محرما ولكن التابع لم يكن عارفا بكيفية إحرامه .
أمّا الأوّل : فلا شكّ في بطلانه ، لأنّه أحرم إحراما لا واقع له ؛ كما أنّه لا شكّ في صحّة الثاني ، لعلمه بكيفية إحرامه حينه .
إنّما الكلام في الصورة الثالثة ، أي إذا أحرم وكان المتبوع محرما ولكن التابع لم يكن عالما بكيفية إحرامه .
فتارة تنكشف له كيفية نيته وإحرامه فيما بعد ، وأخرى تبقى على حالة الإبهام دون أن تكشف شيئا .
وإليك دراسة الصورتين :
الصورة الأولى : إذا كان غير عالم حين الإحرام ولكن انكشف له كيفية إحرام المتبوع فيما بعد ، فالظاهر صحّته ، وذلك لأنّ صحّة العبادة - كما تقدّم - رهن أمور ثلاثة :
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 290 ، المسألة 67 .