[ المسألة 8 : لو نوى كإحرام فلان ، فإن علم أنّه لما ذا أحرم صحّ ]
المسألة 8 : لو نوى كإحرام فلان ، فإن علم أنّه لما ذا أحرم صحّ . وإن لم يعلم ، فقيل : بالبطلان لعدم التعيين ، وقيل : بالصحّة لما عن علي عليه السّلام .
والأقوى الصحّة ، لأنّه نوع تعيين . نعم لو لم يحرم فلان ، أو بقي على الاشتباه فالظاهر البطلان ، وقد يقال : إنّه في صورة الاشتباه يتمتع ، ولا وجه له ، إلّا إذا كان في مقام يصحّ له العدول إلى التمتع . * ( 1 )
شرح
الإخلال بقصد القربة .
بخلاف ما إذا كان الزمان صالحا لكلّ منهما ، فالمنوي غير مشروع ، وما هو المشروع غير منويّ ، وليس هنا واقع محفوظ حتى يدخل تحت عنوان الخطأ في التطبيق . ولعل الصحّة في هذه الصورة أقوى من القول بتجديد النيّة ، وإن كان الثاني أحوط .
وما ذكرنا في التصحيح إنّما يجري إذا كان جاهلا بالحكم الشرعي ، وأمّا العالم بالحكم ومع ذلك أحرم على النسكين وحاول إتيانهما بإحرام واحد ، فهو مشرع والعمل مبغوض .
وأمّا تصحيح ما إذا كان الزمان صالحا لكلا الأمرين بجعل قصد الغايتين على نحو تعدد المطلوب ، فهو غير تام ، لخروجه عن محط البحث ، لاستلزامه تعدد النيّة ، وهو خلف .
( 1 ) * إنّ هذه المسألة ربّما تبتلي بها العامة ، فإنّ بعض الناس إذا كان مع عالم عارف بأحكام الحجّ وآدابه ينوي الإحرام كإحرام ذلك العالم ، حتّى تكون النيّة والمنويّ حذو نيّته وإحرامه . ولذلك اعتنى الفقهاء بعنوان هذه المسألة .
قال الشيخ في « الخلاف » : إذا أحرم كإحرام فلان وتعيّن له ما أحرم به ، عمل