. . . . . . . . . .
شرح
أو حجّا إفراديا ، ونقله المحقّق في « الشرائع » قولا وقال : ولو أحرم بالحجّ والعمرة وكان في أشهر الحجّ ، كان مخيّرا بين الحجّ والعمرة ، إذا لم يتعيّن عليه أحدهما . وإن كان في غير أشهر الحجّ تعيّن للعمرة . « 1 »
وقوّاه الفاضل الاصفهاني في كشفه وقال : فإنّهما إذا لم يدخلا في حقيقة الإحرام فكأنّه نوى أن يحرم ليوقع بعد ذلك النسكين وليس فيه شيء . « 2 » والظاهر أنّه قدّس سرّه يريد تصحيح الإحرام في صورة التعيين والتخيير .
يلاحظ عليه : إنّ الإحرام من المفاهيم ذات الإضافة ، فكيف يمكن أن يكون الإحرام بما هو هو عبادة فإنّ عبادية الإحرام بما يضاف إليه من العمرة والحجّ ، وقد مرّ في بيان حقيقة الإحرام انّ الإحرام عبارة عن الدخول في العمرة والحجّ والإحرام جزء من أحد النسكين ، وعندئذ فتصوير عباديته خارجا عمّا يضاف إليه كما ترى .
الثالث : يصحّ في غير أشهر الحجّ ويبطل فيها
وهذا هو القول الثالث ، وحاصله : انّه لو كان في أشهر الحجّ بطل ولزم التجديد . وهو خيرة المحقّق في « الشرائع » حيث قال : لو كان في أشهر الحجّ بطل ولزم التجديد ، وإن كان في غيرها صحّ عمرة مفردة . ولعلّ وجهه : انّه إذا كان الزمان غير صالح إلّا للعمرة ، يكون قصد الحجّ إلى جنب العمرة من باب الخطأ في التطبيق ، فكأنّه بصدد امتثال أمر الشارع ولكنّه يتصوّر انّه مجموع العملين بإحرام واحد ، والخطأ في التطبيق غير مضر لعدمهامش
( 1 ) . شرائع الإسلام : 1 / 245 .
( 2 ) . كشف اللثام : 5 / 257 .