[ المسألة 7 : لا تكفي نيّة واحدة للحجّ والعمرة ، بل لا بدّ لكلّ منهما من نيّته مستقلا ]
المسألة 7 : لا تكفي نيّة واحدة للحجّ والعمرة ، بل لا بدّ لكلّ منهما من نيّته مستقلا ، إذ كلّ منهما يحتاج إلى إحرام مستقل ، فلو نوى كذلك وجب عليه تجديدها .
والقول بصرفه إلى المتعيّن منهما إذا تعيّن عليه أحدهما والتخيير بينهما إذا لم يتعيّن ، وصحّ منه كلّ منهما ، كما في أشهر الحجّ لا وجه له ، كالقول بأنّه لو كان في أشهر الحجّ بطل ولزم التجديد ، وإن كان في غيرها صحّ عمرة مفردة . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * هل المراد من الاكتفاء بالنية الواحدة للحجّ والعمرة هو عدم التحلّل بينهما الذي كان يرومه الخليفة الثاني ، قائلا بأنّه يكره أن يراهم معرسين بهن في الأراك ثمّ يروحون في الحجّ تقطر رؤوسهم « 1 » ، أو المراد به هو الاكتفاء بنية واحدة وإحرام واحد لعملين مختلفين وإن كان بينهما فصل وتحلل ؟ الظاهر هو الثاني وانّ محور البحث هو وحدة النية ، لا ما ربّما يتبعه من عدم الإحلال بين العملين ، وربما يظهر من كلمات العلّامة في « المختلف » انّ النظر إلى وحدة النية وما يتبعها ، من عدم الإحلال بينهما . « 2 »
ثمّ لا يخفى انّ تعبير « الشرائع » أفضل من تعبير المصنّف ، قال فيه : « ولو أحرم بالحجّ والعمرة » فجعل محط البحث ، هو وحدة الإحرام لكلا العملين ، بخلاف المصنّف فجعل محط البحث وحدة النية للعمرة والحجّ وجعلهما عملا واحدا ، فالمقصود واحد والاختلاف في التعبير . وعلى كلّ تقدير ففي المسألة أقوال ثلاثة :
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : 4 / 45 .
( 2 ) . مختلف الشيعة : 4 / 36 .