. . . . . . . . . .
شرح
وقصّر وأحلّ ، لأصالة البراءة من وجوب الحجّ بعدها وإن أراد الاحتياط يأتي بأعمال الحجّ رجاء .
فتلخص من ذلك أنّه لو أمكن الامتثال الإجمالي فهو المقدّم ، وإلّا فيحكم عليه بالبطلان .
نعم إذا لم يمكن الامتثال الإجمالي ودار الأمر بين الباطل والصحيح فتصل النوبة إلى بطلان الإحرام الأوّل وتجديد النية مثلا .
3 . إذا أحرم في غير أشهر الحجّ ثمّ شكّ في أنّ إحرامه كان للعمرة المفردة ليكون إحرامه صحيحا أو للحجّ فيكون فاسدا ، ففي هذا يحكم ببطلان الإحرام ولا يمكن تصحيحه بإجراء أصالة الصحة في العمل ، لأنّ جريانها فرض إحراز عنوان العمل الّذي يوصف بالصحّة والبطلان ، كما إذا باع وشكّ في أنّه كان ربويا أو لا فيحكم بالصحّة ، وأمّا إذا كان العنوان مشكوكا ، كما إذا صدر منه فعل وتردد بين كونه بيعا أو قمارا ، فلا تجري أصالة الصحّة ، لعدم إحراز العنوان ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، لأنّ أحد العنوانين ( عمرة التمتع ) محكوم بالصحة ، والآخر - أعني : الحجّ - محكوم بالبطلان ، ومع عدم إحراز العنوان فلا مجرى لأصالة الصحّة . فيصحّ قول المصنّف بتجديد نية الإحرام .