. . . . . . . . . .
شرح
وفي « القواعد » : ولو نسي ما عينه تخيّر إذا لم يلزمه أحدهما . « 1 »
وقال في « الجواهر » بعد نقل عبارة « الشرائع » : « وإلّا صرف إليه » : كما صرح به الفاضل والشهيدان وغيرهم ، لأنّه كان له الإحرام بأيّهما شاء إذا لم يتعين عليه أحدهما ، فله صرف إحرامه إلى أيّهما شاء ، لعدم الرجحان وعدم جواز الإحلال بدون النسك إلّا إذا صد أو أحصر ، ولا جمع بين النسكين في إحرام ، أمّا إذا تعين عليه أحدهما صرف إليه ، لأنّ الظاهر من حال المكلف الإتيان بما هو فرضه خصوصا مع العزم المتقدم على الإتيان بذلك الواجب . « 2 »
يلاحظ عليه : أنّ عدم لزوم أحدهما لا يكفي في الحكم بالتخيير ، بل يجب مع ذلك صلاحية الزمان لكلا الأمرين ، ولذلك يجب التفصيل الآتي .
4 . يتخير لو لم يلزمه أحدهما وصحّ الإحرام عنهما
الفرق بين هذا القول ، والقول الثالث ، انّ السابق منهما ، اكتفى في نفي التخيير ، بقيد واحد ، وهو إذا لزمه أحدهما ، وأمّا هذا القول فهو يقيّد التخيير بقيدين : أ . إذا لم يلزمه أحدهما . ب . وصحّ الإحرام عن كلا الأمرين . وحاصل هذا التفصيل : 1 . إذا تعيّن أحد الأمرين من العمرة والحجّ فيقدم المتعيّن ، لأنّ الظاهر من حال المكلّف الأخذ بما هو الواجب .هامش
( 1 ) . القواعد : 1 / 419 .
( 2 ) . الجواهر : 18 / 213 .