تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠

2 . يتخير بين جعله عمرة أو حجا

شرح
قال في « المبسوط » : ومن أحرم ونسي بما ذا أحرم كان بالخيار إن شاء حجّ وإن شاء اعتمر ، لأنّه لو ذكر أنّه أحرم بالحجّ جاز له أن يفسخ ويجعله عمرة على ما قدّمناه . « 1 » يلاحظ عليه : بأنّ التعليل لا يثبت التخيير في عامة الصور ، وذلك لأنّه لو أحرم للحجّ جاز له العدول إلى عمرة التمتع - حسب ما مرّ عن الخلاف - وأمّا إذا أحرم للعمرة فلا يجوز له العدول إلى حجّ الإفراد فكيف يكون مخيّرا مطلقا ؟ ! وقال في « الشرائع » : ولو نسي بما ذا أحرم ، كان مخيرا بين الحجّ والعمرة ، إذا لم يلزمه أحدهما . « 2 » وقال في شرح المغني : إذا أحرم بنسك ثم نسيه قبل الطواف فله صرفه إلى أي الأنساك شاء ، فإنّه إن صرفه إلى عمرة وكان المنسي عمرة فقد أصاب ، وإن كان حجّا مفردا أو قرانا فله فسخهما إلى العمرة على ما سنذكره . « 3 » ولا يخفى قصور الدليل من إثبات التخيير ، لأنّه لو أحرم لحج الإفراد ، جاز له العدول إلى عمرة التمتّع ، بخلاف العكس .

3 . يخير إذا لم يلزمه أحدهما

ذهب المحقّق إلى أنّه مخيّر بينهما إذا لم يلزمه أحدهما ، قال : ولو نسي بما ذا أحرم كان مخيرا بين الحجّ والعمرة إذا لم يلزمه أحدهما .
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 317 . ( 2 ) . شرائع الإسلام : 1 / 245 . ( 3 ) . المغني : 3 / 252 .