. . . . . . . . . .
شرح
إلى عمرة يتمتع بها ، وإن كان بالعمرة فقد صحّت العمرة على الوجهين ، وإذا أحرم بالعمرة لا يمكنه أن يجعلها حجة مع القدرة على إتيان أفعال العمرة ، فلهذا قلنا :
يجعلها عمرة على كلّ حال . « 1 » وما ذكره من العدول والفسخ فقد ذكره في المسألة 37 : من أنّه من أحرم بالحجّ ودخل مكة جاز أن يفسخه ويجعله عمرة ويتمتع بها ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : هذا منسوخ . دليلنا : إجماع الفرقة والأخبار التي رويناها ، وأيضا لا خلاف انّ ما قلناه هو الذي أمر به النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أصحابه وقال لهم : « من لم يسق هديا فليحل وليجعلها عمرة » وروى ذلك جابر وغيره بلا خلاف في ذلك .
وحاصل كلامه انّه ان أحرم بنية التمتع ، فيتعين في العمرة وإن أحرم بنية حجّ الإفراد ، فقد ثبت انّه يجوز لمن نوى الإفراد إذا ورد مكة أن يعدل إلى عمرة التمتع .
وما ذكره متين ولكنّه خاص بصورة واحدة ، وهي ما إذا أحرم في أشهر الحجّ وتردد بين عمرة التمتع وحجّ الإفراد .
واختاره في التحرير وقال : لو أحرم بنسك ثمّ نسيه . . . وفي الخلاف جعل ذلك عمرة وهو حسن . « 2 »
واستحسنه في « المنتهى » أيضا ونقل دليل الشيخ في « الخلاف » . « 3 »
وهو خيرة أحمد قال الخرقي في متن المغني : وإن أحرم بنسك ونسيه جعله عمرة . « 4 »
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 290 ، المسألة 68 .
( 2 ) . تحرير الأحكام : 1 / 569 .
( 3 ) . المنتهى : 10 / 222 ، الطبعة الحديثة .
( 4 ) . المغني : 3 / 252 .