[ المسألة 3 : يعتبر في النيّة تعيين كون الإحرام لحجّ أو عمرة ، وأنّ الحجّ تمتّع أو قران أو إفراد ]
المسألة 3 : يعتبر في النيّة تعيين كون الإحرام لحجّ أو عمرة ، وأنّ الحجّ تمتّع أو قران أو إفراد ، وأنّه لنفسه أو نيابة عن غيره ، وأنّه حجّة الإسلام أو الحجّ النذري أو الندبيّ ، فلو نوى الإحرام من غير تعيين وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل . * ( 1 )
شرح
وأورد عليه أوّلا : منع كون الإحرام تروكا فإنّ التلبية ولبس الثوبين أفعال .
وثانيا : اعتبارها فيه على حدّ سائر العبادات في كون اللازم تحقّقها حين الشروع فيها .
ولم أعثر على القائل وإلّا فضعفه واضح كما ذكره المصنف ، بل التروك من أحكام الإحرام لا نفسه .
نعم هو خيرة الشيخ في « المبسوط » إذ قال فيه : الأفضل أن تكون مقارنة للإحرام ، فإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلل . « 1 »
ولعلّ الشيخ قد أراد من عدم مقارنة النيّة هو تفكيك التلبية عن الصلاة في الميقات فقد ورد ذلك في بعض الروايات .
ففي صحيح معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد ، فقم وامش هنيهة ، فإذا استوت بك الأرض - ماشيا كنت أو راكبا - فلبّ . . . » . « 2 »
وعلى ذلك لا تنفك النيّة عن العمل لما عرفت من أنّ الإحرام يتحقّق بالتلبية .
( 1 ) * قد سبق عن الشرائع والتذكرة والمنتهى ، من أنّ الواجب في النية أن
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 307 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 34 من أبواب الإحرام ، الحديث 2 ، ولاحظ سائر أحاديث الباب .