. . . . . . . . . .
شرح
عمرة انعقد إحرامه ، وكان له صرفه إلى أيّهما شاء . « 1 » وكذا عبارة « المنتهى » . « 2 »
استدلّ القائل بوجوب التعيين بأمرين :
1 . انّ الأمر المتعلّق بالعمرة غير الأمر المتعلّق بالحجّ ، فتعيين امتثال أحد الأمرين فرع قصد العنوان ، أي كونه عمرة أو حجّا . يلاحظ عليه : أنّه مبني على لزوم قصد الأمر في تحقق الامتثال ، ولكنّه غير تام ، إذ يكفي في امتثال الأمور القربية والتعبد ، إتيان العمل للّه سبحانه خالصا لوجهه الكريم كما هو سيرة المسلمين ، ويؤيده قوله سبحانه :قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى. « 3 » 2 . يظهر من غير واحد من الروايات أنّ عنواني العمرة والحجّ من العناوين التي يجب قصدهما كعنواني الظهر والعصر . . . ففي صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه أمر بالدعاء بعد الصلاة ، وقد جاء فيها : « اللّهمّ إنّي أريد التمتع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك » . « 4 » وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أردت الإحرام والتمتع فقل : اللّهمّ إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحجّ فيسّر ذلك لي وتقبّله منّي وأعنّي عليه » . « 5 »هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 233 .
( 2 ) . المنتهى : 10 / 217 الطبعة الحديثة .
( 3 ) . سبأ : 46 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 16 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 .
( 5 ) . نفس المصدر والباب ، الحديث 2 .