. . . . . . . . . .
شرح
يقصد في قلبه أمورا أربعة :
1 . تعيين كون الإحرام لحجّ أو عمرة ، وهذا ما يعبّر عنه في كلام القدماء ب « ما يحرم به » .
2 . تعيين نوعه ، لأنّ حجّة الإسلام على ثلاثة أقسام يجب أن يعين نوعه : إمّا تمتعا ، أو إفرادا ، أو قرانا .
3 . تعيين أنّ الحجّ ، حجّة الإسلام أو النذري أو الندبي . وهذا ما يعبّر عنه في كلامهم ب « ما يحرم له » .
4 . نية الوجه من الوجوب والندب .
وإليك دراستها :
أمّا الأوّل : أي تعيين ( ما يحرم به ) من عمرة أو حجّ ، فقد اختلفت كلمتهم في تعيين ما يحرم به من عمرة أو حجّ ، فذهب الشيخ في « المبسوط » وابن البراج في « المهذب » وابن حمزة في « الوسيلة » والعلّامة في « التذكرة » و « المنتهى » إلى عدم وجوب التعيين حين النية ، بل هو بالخيار بين أن يجعله للحجّ أو للعمرة ، نعم إن كان في غير أشهر الحجّ تعين للعمرة . وإليك كلماتهم :
قال الشيخ : إذا أحرم منهما ولم ينو شيئا لا حجّا ولا عمرة ، كان مخيرا بين الحجّ والعمرة أيّهما شاء فعل إذا كان في أشهر الحجّ ، وإن كان في غيرها فلا ينعقد إحرامه إلّا بالعمرة . « 1 »
وقريب من هذه العبارة عبارتا « المهذب » « 2 » و « الوسيلة » . « 3 »
وقال العلّامة في « التذكرة » : ولو نوى الإحرام مطلقا ولم يذكر لا حجّا ولا
هامش
( 1 ) . المبسوط : 1 / 316 .
( 2 ) . المهذب : 1 / 219 .
( 3 ) . الوسيلة : 161 .