تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
والآخرون التلبية ولبس الثوبين ، فلا يتعلق به النية ، لأنّ أحد أجزائه ، هو النية ، فكيف تتعلّق النية بها ، إلّا أن يقال بأنّه أمر بسيط يحصل من الأمور الثلاثة ، فتتعلّق به النية ، وقد عرفت إشكاله . وأمّا على الثانية : توطين النفس على ترك المنهيات فهو بالذات أمر قصدي ، فلا تقع متعلّقا للنية . وأمّا على الثالثة ، الإحرام أمر اعتباريّ ، يتحصل بالتلبية ، فتتعلق به النية . أمّا السبب - أي التلبية - فواضح ، وأمّا المسبب فمن طريق تعلّقها بالسبب . وأمّا الرابعة ، أعني : كونه أمرا إنشائيا يوجده المحرم بتحريم المحرمات على نفسه ، فلو كان آلة الإنشاء ، هو الالتزام النفساني فهو بالذات أمر قصدي وإن كانت التلبية فيصحّ تعلّقها بها . وأمّا الخامسة ، أعني : الحالة التي تمنع عن فعل شيء من المحرمات المعلومات ، فبما انّها لا تحصل إلّا بالسبب ، يكون حكمها حكم النظرية الرابعة . وأمّا السادسة ، أعني : الدخول في العمرة والحجّ ، بالتلبية ، فتعلّقها به واضح .

الإحرام بلا نية

لو أحرم من غير نية أصلا بطل ، سواء كان عن عمد أو عن سهو أو عن جهل . أمّا الأوّل - أعني : الترك عن عمد - فيبطل نسكه ، أي مجموع العمرة أو الحجّ ، لأنّ العبادة بلا نية كالجسد بلا روح ، ولا يصحّ إلّا بالرجوع إلى الميقات فينوي ويأتي ببقية الأعمال ، وقد تقدّم ذلك في فصل أحكام المواقيت ، المسألة 3 .