. . . . . . . . . .
شرح
وفي صحيح حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : إنّي أريد أن أتمتّع بالعمرة إلى الحجّ فكيف أقول ؟ قال : « تقول : اللّهمّ إنّي أريد أن أتمتّع بالعمرة إلى الحج . . . » . « 1 »
وفي صحيح البزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل متمتع كيف يصنع ؟ قال : « ينوي العمرة ويحرم بالحجّ » . « 2 »
إلى غير ذلك من النصوص المتضمنة ذكر التعيين ولكنّ في دلالة أكثرها على لزوم التعيين ، نظرا .
أمّا الأوّل فلأنّ الدعاء مشتمل على أمور مستحبة ، ومعه كيف يحتج به على لزوم خصوصه ؟ ! وأمّا الثلاثة الباقية فلأنّ المفروض فيها من جانب الإمام كما في الثانية ، أو من الراوي كما في الأخيرتين ، هو انّ الحاج يريد من أوّل الأمر حجّ التمتع ، فيأمره الإمام أن يقول : اللّهمّ إنّي أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحجّ .
وأمّا لزوم التعيين مطلقا ، حتّى فيما لا يريد سوى الإحرام المطلق ، والتعيين بعده فهو ممّا لا يستفاد منها .
ثمّ إنّ صاحب الجواهر أيّد لزوم التعيين بوجهين آخرين :
1 . ما عليه الفقهاء من أنّه إن لم يتوفق للحج فيعدل إلى عمرة مفردة ، ضرورة أنّه لو لم يعتبر التعيين لم يحتج إلى العدول المعتبر فيه ما عرفت ، لأنّ الفرض مشروعية النية على الإطلاق . . . .
2 . ما ورد في صحيحة معاوية بن عمار من الإشراط وانّه يقول : « اللّهم إن لم يكن حجة فعمرة » وهذا يدلّ على وجوب التعيين عند الإحرام ، ولذلك ربّما
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 17 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 21 ، من أبواب الإحرام ، الحديث 2 .