[ المسألة 1 : يعتبر فيها القربة والخلوص ، كما في سائر العبادات ]
المسألة 1 : يعتبر فيها القربة والخلوص ، كما في سائر العبادات ، فمع فقدهما أو أحدهما يبطل إحرامه . * ( 1 )
[ المسألة 2 : يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه ]
المسألة 2 : يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه ، فلا يكفي حصولها في الأثناء ، فلو تركها وجب تجديده ، ولا وجه لما قيل : من أنّ الإحرام تروك ، وهي لا تفتقر إلى النيّة ، والقدر المسلّم من الإجماع على اعتبارها إنّما هو في الجملة ولو قبل التحلّل ، إذ نمنع أوّلا كونه تروكا فإنّ التلبية ، ولبس الثوبين من الأفعال . وثانيا اعتبارها فيه على حدّ اعتباره في سائر العبادات ، في كون اللازم تحقّقها حين الشروع فيها . * ( 2 )
شرح
وأمّا الثاني : أعني : إذا تركه مع السهو والجهل فقد سبق أنّه لا يبطل النسك ويجب عليه تجديده من الميقات إذا أمكن ، وإلّا فمن حيث أمكن على ما مرّ في المسألة السادسة من ذلك الفصل ، فلاحظ .
( 1 ) * يشترط في صحّة امتثال الأمر العبادي أمران :
1 . كونه آتيا به للّه سبحانه ، لا لغيره ، وهذا هو المراد من القربة فيعتبر أن يكون العمل للّه سبحانه .
2 . أن يكون خالصا لوجهه الكريم ، لا للرياء ولا للسمعة حتى يراه الناس ويسمعوه ، وهذان الأمران معتبران في صحّة كلّ أمر عبادي .
( 2 ) * وجه مقارنتها للشروع فيه واضح ، لأنّ الأعمال بالنيات ، والنيّة تتعلّق بالعمل من أوّله إلى آخره ، فلو أتى ببعض العمل بلا نيّة لا يكون مجزيا .
ثمّ إنّ المصنّف نقل عن بعضهم من أنّ الإحرام تروك ، وهي لا تفتقر إلى النية ، والقدر المسلّم من الإجماع على اعتبارها إنّما هو في الجملة ولو قبل التحلّل .