. . . . . . . . . .
شرح
التسليم ، وإن كانت نافلة صلّيت ركعتين وأحرمت في دبرهما » . « 1 »
ولولا اتّفاق الأصحاب على الاستحباب لكان القول بالوجوب لأجلها قويا لكن الاتّفاق قرينة على أنّ المراد هو كمال الإحرام نظير : لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد .
2 . صحيحته الأخرى قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « خمس صلوات لا تترك على حال : إذا طفت البيت ، وإذا أردت أن تحرم . . . » . « 2 »
وفي دلالة الثانية على المطلوب ، ضعف ، لأنّ الظاهر - بقرينة سائر الروايات - انّ المراد هو عدم اختصاص وقت خاص له ويصحّ إتيانها في عامّة الأوقات ، بشهادة الرواية التالية :
عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « خمس صلوات تصلّيها في كلّ وقت ، منها صلاة الإحرام » . « 3 » وفي السند هاشم بن أبي سعيد المكاري ، وهو من مشايخ ابن أبي عمير .
والعمدة هذه الطائفة وقد عرفت عدم ظهورها إلّا الأولى ، وأمّا الطوائف الباقية فليست بصدد بيان حكم صلاة الإحرام من حيث الوجوب أو الاستحباب ، وانّما هي بصدد بيان أمور أخرى :
- جواز الإحرام بعد كلّ صلاة .
- لبيان كيفية التطوع للإحرام .
- أو الأفضل كون الإحرام بعد الفريضة .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 16 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 19 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 19 من أبواب الإحرام ، الحديث 2 .