سواء تركه عالما عامدا أو جاهلا أو ناسيا . ولكن إحرامه الأوّل صحيح باق على حاله ، فلو أتى بما يوجب الكفّارة بعده وقبل الإعادة وجبت عليه . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * هنا فرعان :
1 . عمومية الحكم للعامد والجاهل والناسي .
2 . لو أتى بما يوجب الكفّارة بين الإحرامين وجبت عليه .
أمّا الأوّل ، فالعامد والجاهل منصوص عليهما حيث جاء في الرواية : رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما . « 1 »
وأمّا الناسي فغير مذكور ، وقد ألحقه في « الجواهر » بالجاهل بالفحوى وقال :
اللّهمّ إلّا أن يفهم لحوقه بالفحوى . « 2 »
يلاحظ عليه : بأنّه إن أريد إلحاقه بالعالم باعتبار أنّه العالم الذي طرأ عليه النسيان ، فالإلحاق مشكل ، لأنّ الناسي أضعف من العالم ، وثبوت الحكم في الأقوى لا يكون دليلا على ثبوته في الأضعف ، وإن أريد إلحاقه بالجاهل فله وجه حتّى جعله المحقّق الخوئي من أقسام الجاهل ، لأنّه جاهل بالفعل .
ويمكن أن يقال : انّ ذكرهما في سؤال السائل من باب المثال والحكم لمطلق المعذور .
وأمّا الفرع الثاني : فإنّه مقتضى صحّة الإحرام الأوّل مطلقا على عامة الأقوال حتّى ولو قلنا ببطلانه بالإحرام الثاني ، فإنّ المفروض أنّه ارتكب ما يوجب الكفّارة
هامش
( 1 ) . راجع الوسائل : 9 ، الباب 20 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) . الجواهر : 18 / 189 .