تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
قال الفاضل : إنّ الإعادة لا تفتقر إلى الإبطال ، لم لا يجوز أن يستحب تجديد النية وتأكيدها للخبر ، وقد ينزل عليه ما في المختلف . « 1 » وقال صاحب الحدائق : لا منافاة بين الإعادة لطلب الكمال وبين براءة الذمة بالأوّل ، ولأنّ عدم اعتباره لا يدلّ على إبطاله ، وقد عرفت أنّه لا دليل على إبطاله بعد انعقاده . « 2 » وقال السيد الخوئي : وذهب بعضهم إلى أنّه لا مانع من انعقاد الإحرام بعد الإحرام ، وكلا الإحرامين حقيقي صحيح ، والأوّل واجب - على فرض وجوب الحجّ - والثاني مستحب ، نظير الصلاة المعادة جماعة ، ويحسب له في الواقع أفضلهما ، نحو ما ورد في الصلاة جماعة ، فالأوّل صحيح وإن استحب له الإعادة التي لا تبطله ، فالحكم بالإعادة حكم تعبّدي شرعي لتدارك الفضيلة ، وهذا الوجه اختاره صاحب الجواهر ، وهو الصحيح ، ويوافق ظاهر الرواية ، لأنّ الظاهر منها إعادة نفس ما أتى به أوّلا ، وأنّ الإعادة إعادة حقيقة للإحرام الأوّل ولا موجب لبطلانه . « 3 » هذا وقد عدل عنه في الفصل الثالث عشر ( فصل في كيفية الإحرام ) المسألة الخامسة . وحقيقة الأمر أنّ الجمع بين الإحرامين الصحيحين الحقيقيين أمر مشكل ، لا ، لاجتماع المثلين ، بل لأجل أنّ الإحرام إذا كان توطين النفس على ترك المحرمات فالإحرام الثاني يشبه أن يكون تحصيلا للحاصل ، فالأوجه هو القول الثالث كما عرفت .
هامش
( 1 ) . كشف اللثام : 5 / 251 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة : 15 / 19 . ( 3 ) . المعتمد : 2 / 467 .