تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
وإن أراد أنّه أحرم بالكيفية الظاهرة ، من دون النية والتلبية ، على ما قدّمنا القول في مثله ، ومعناه ، فيصحّ ذلك ، ويكون لقوله وجه . « 1 » أقول : ما ذكره من الوجه الثاني بعيد جدّا فانّ الرواية ظاهرة في أنّه أحرم حقيقة ، فكيف يحمل على أنّه أحرم من دون النية والتلبية ؟ فلا بدّ من تفسير الاستحباب على الوجه الأوّل أي أنّه أحرم ولبّى ، إحراما صحيحا . الثاني : بطلان الإحرام الأوّل بالإحرام الثاني نظير التكبيرة الثانية الّتي تبطل التكبيرة الأولى فيتوقّف الدخول في الصلاة إلى تكبيرة ثالثة . نعم يفارقها المقام بأنّ الإحرام الثاني مبطل للأولى وصحيح في نفسه ، وهو خيرة صاحب الرياض قال : وعلى هذا فالمعتبر من الإحرامين ثانيهما . ونسبه إلى « المختلف » و « المنتهى » وغيرهما « 2 » ولكن عبارة العلّامة في « المختلف » ليست ظاهرة في هذا القول ، بل ظاهر عبارته هو صحّة كلا الإحرامين غاية الأمر أنّ الأوّل واجب والإعادة مستحبة نظير إعادة المكتوبة بالجماعة ، وإليك نصّه : قال في جواب ابن إدريس : إنّما قصد الشيخ رحمه اللّه أنّه إذا عقد إحرامه بالتلبية والنيّة ولبس الثوبين الّتي هي أركان الإحرام وأجزاؤه ، من غير غسل ولا صلاة ، استحب له إعادة التلبية ولبس الثوبين والنية ثمّ ذكر رواية الحسين بن سعيد وقال : ولا استبعاد في إعادة الفرض لأجل النفل كما في الصلاة المكتوبة إذا دخل المصلي فيها بغير أذان ولا إقامة فإنّه يستحبّ له إعادتها . « 3 »
هامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 532 . ( 2 ) . رياض المسائل : 6 / 229 . ( 3 ) . مختلف الشيعة : 4 / 50 .