. . . . . . . . . .
شرح
الثالث : انّ الصحيح هو الإحرام الأوّل والثاني صورة الإحرام بمعنى مشروعية صورة الإحرام بلبس الثوبين والتلبية من دون إنشاء النية . وهو خيرة « المسالك » و « المدارك » والمصنّف .
قال الشهيد الثاني : المشهور والأقوى أنّ تداركه على وجه الاستحباب ، ليقع على أكمل أحواله ، وللرواية . وقيل : على وجه الوجوب . والمعتبر هو الأوّل ، إذ لا سبيل إلى إبطال الإحرام بعد انعقاده . « 1 »
وقال سبطه : وقد نص الشهيدان على أنّ المعتبر هو الأوّل ، إذ لا سبيل إلى إبطال الإحرام بعد انعقاده ، وعلى هذا فلا وجه لاستئناف النية ، بل ينبغي أن يكون المعاد بعد الغسل والصلاة [ صورة ] التلبية واللبس خاصة . « 2 » وتبعهما المصنّف وقال : وأعاد صورة الإحرام .
ولعلّ وجهه أحد أمرين :
1 . انّ الإحرام أمر بسيط قائم بالقلب وهو توطين النفس على ترك المحرمات . وأمّا التلبية ولبس الثوب فمن أعمال الإحرام كما عليه الشيخ الأنصاري ، وهو لا يقبل التكرار والإعادة ، فتحمل الرواية على تكرار الصورة .
2 . أنّه من المقرر عند الفقهاء انّ الإنسان لا يخرج من الإحرام إلّا بالأعمال ، سواء أكان الإحرام إحرام العمرة أم إحرام الحجّ ، فكيف يخرج من الإحرام بتجديد النيّة ؟
الرابع : صحّة كلا الإحرامين .
وهو ما اختاره الفاضل الأصبهاني وصاحب الحدائق والسيد الخوئي .
هامش
( 1 ) . المسالك : 2 / 229 - 230 .
( 2 ) . المدارك : 7 / 254 .