تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
إنّما وقع عمّا ينبغي أن يصنع لا عمّا يجب . « 1 » وما ذكره مبنيّ على ظهور لفظة « ينبغي » في الاستحباب وهو كذلك في عصرنا ، وأمّا في عصر صدور الرواية فصاحب الحدائق ينكر ذلك ، والأولى أن يقال أنّه يحمل على الاستحباب ، لأنّه لا وجه للوجوب بعد ما كان الغسل من أصله مستحبا . وإليه أشار في « الجواهر » حيث قال : لا أجد فيه خلافا . . . ، بل ولا وجها ضرورة عدم تعقّل وجوب الإعادة مع كون المتروك مندوبا . « 2 » إنّما الكلام في تفسير الاستحباب في المقام ، إذ كيف يستحبّ للمحرم أن يحرم ثانيا ويعيده قبل الشروع في الأعمال . فهناك وجوه : الأوّل : إنكار استحباب الإعادة وهو الذي اختاره ابن إدريس فأنكر استحباب الإعادة قائلا بأنّه أحرم واقعا فلا معنى لإعادته مرّة ثانية ، قال في « المدارك » : وهو جيّد على أصوله . « 3 » والظاهر أنّ مراد صاحب المدارك من قوله : « وهو جيد على أصوله » هو عدم حجّية الخبر الواحد ( حديث سعيد الأهوازي ) عنده ، ولكن عبارة السرائر تدلّ على أنّ الإنكار لأمر آخر ، وإليك نصّه : فقال بعد نقل كلام شيخنا الطوسي في « النهاية » الّذي سبق ما هذا نصّه : إن أراد أنّه نوى الإحرام ، وأحرم ، ولبّى ، من دون صلاة وغسل ، فقد انعقد إحرامه ، فأيّ إعادة تكون عليه ، وكيف يتقدر ذلك .
هامش
( 1 ) . المدارك : 7 / 253 - 254 . ( 2 ) . الجواهر : 18 / 185 . ( 3 ) . المدارك : 7 / 254 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 666 | الشيخ جعفر السبحاني