. . . . . . . . . .
شرح
فلو كان الاغتسال واجبا لما خفي على جمهور الفقهاء .
قال في « الجواهر » : فقد نقل استحبابه عن كثير من الأصحاب ، إذ لو كان واجبا لاشترط في صحّة الإحرام ، لاستبعاد الوجوب النفسي ، ومن المستبعد بل الممتنع أن يكون ذلك ، كذلك ، ويكون المحفوظ عند العلماء خلافه ، مع توفر الدواعي وتكرر الحجّ في كلّ عام . « 1 »
3 . القول بوجوبه لا يخلو إمّا أن يكون نفسيا أو شرطيا لصحّة الإحرام .
أمّا الأوّل فبعيد جدّا ، ولذا قال في « الجواهر » : لاستبعاد الوجوب النفسي . 2 ، بل لم يثبت كون غسل واجبا نفسيا ، حتّى الجنابة والحيض ، فكيف الإحرام للحجّ .
وأمّا الثاني فمعناه أنّ إنشاء الإحرام وتحقّقه مشروط به ، مع أنّ المحقّق انّه لو اغتسل ونام ، لا يجب عليه إعادة الغسل ففي صحيح عيص بن القاسم قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة ، ويلبس ثوبين ثمّ ينام قبل أن يحرم ، قال : « ليس عليه غسل » . « 3 » ولا ينافيه صحيح النضر بن سويد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثمّ ينام قبل أن يحرم ؟ قال :
« عليه إعادة الغسل » . « 4 » لأنّه محمول على الاستحباب جمعا بين الصحيحين .
4 . ورود الاغتسال ضمن المستحبات في بعض الروايات .
روى الصدوق في « عيون الأخبار » عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام في كتاب كتبه إلى المأمون : « وغسل يوم الجمعة سنّة ، وغسل العيدين ، وغسل دخول مكّة والمدينة ، وغسل الزيارة ، وغسل الإحرام ، وأوّل ليلة من شهر رمضان ، وليلة
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الجواهر : 5 / 44 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 10 من أبواب الإحرام ، الحديث 3 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 10 من أبواب الإحرام ، الحديث 1 .