. . . . . . . . . .
شرح
وقال في « المختلف » : المشهور انّ غسل الإحرام مستحب اختاره الشيخان حتّى أنّ المفيد رحمه اللّه قال : غسل الإحرام للحجّ سنّة أيضا بلا خلاف ، وكذا غسل إحرام العمرة ، وهو اختيار ابن الجنيد ، والسيد المرتضى ، وسلّار ، وابن إدريس ، وابن البرّاج ، وأبي الصلاح .
وقال ابن أبي عقيل : إنّه واجب .
وقال السيد المرتضى رحمه اللّه : الصحيح عندي انّ غسل الإحرام سنّة ولكنّها مؤكّدة غاية التأكيد ، فلهذا اشتبه الأمر على أكثر أصحابنا ، واعتقدوا أنّ غسل الإحرام واجب لقوة ما ورد في تأكيده . والحقّ الاستحباب .
لنا : الأصل براءة الذمة ، وما تقدّم في حديث سعد عن الصادق عليه السّلام حين قال : الغسل في أربعة عشر موطنا ، واحد فريضة والباقي سنّة . « 1 »
وظاهر كلام السيد انّ أكثر الأصحاب قائلون بالوجوب وهو مع ما نقلناه عن الشيخ وما نقله العلّامة عن المفيد ، على طرف النقيض ولم ينقل الوجوب إلّا عن ابن أبي عقيل ، نعم نسب صاحب الجواهر الوجوب إلى ابن الجنيد « 2 » وهو خلاف ما صرّح به العلّامة في كلامه ، ولعلّ مراد السيد من الأكثر الصدوق وكلّ من ذكر التعبير عنه أو عن إعادته بلفظ الأمر و « عليك » ونحوهما . « 3 »
هذه كلمات أصحابنا ، وأمّا الآخرون فقال ابن رشد : اتّفق جمهور العلماء على أنّ الغسل للإهلال سنّة وأنّه من أفعال المحرم حتّى قال « ابن خويزمنداد » : إنّ هذا الغسل للإهلال عند مالك أوكد من غسل الجمعة .
هامش
( 1 ) . المختلف : 1 / 315 .
( 2 ) . الجواهر : 5 / 44 .
( 3 ) . الجواهر : 5 / 44 .