. . . . . . . . . .
شرح
يدخل الحرم فتكون النتيجة هو الإجزاء في صورة الموت في الطريق مطلقا كما عرفت .
وتدعم الإطلاق روايتان مرسلتان ، ألا وهما :
2 . عن حسين بن عثمان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أعطى رجلا ما يحجّه ، فحدث بالرجل حدث ، فقال : « إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأوّل ، وإلّا فلا » . « 1 »
3 . روى حسين بن يحيى ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أعطى رجلا مالا يحجّ عنه فمات ، قال عليه السّلام : « فإن مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزي عنه ، وإن مات في الطريق فقد أجزأ عنه » . 2
فتلخّص ممّا ذكرنا أنّ الرواية ظاهرة في الإجزاء في عامّة الصور ، إلّا إذا مات قبل أن يبدأ بالسفر ، ولمّا كان الإجزاء على وجه الإطلاق ممّا أعرض عنه المشهور ، التجأ المصنّف إلى تقييد الرواية بمرسلة المقنعة ، وهي :
روى في « الوسائل » قال : قال الصادق عليه السّلام : « من خرج حاجّا فمات في الطريق فانّه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة ، فإن مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج ، وليقض عنه وليّه » . « 3 »
وظاهر العبارة أنّ المفيد كان على ثقة بصحة الحديث حيث قال : « قال الصادق عليه السّلام » ولم يقل « روي عن الصادق عليه السّلام » ، وبهذا يمكن رفع اليد عن الإطلاق السائد على الروايات السابقة .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 8 / 130 ، الباب 15 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 3 و 4 .
( 3 ) . الوسائل : 8 / 48 ، الباب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الحديث 4 .