. . . . . . . . . .
شرح
الثاني « 1 » المنعقد لبيان شرائط وجوب حجّة الإسلام وفي صحيح ضريس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : في رجل خرج حاجّا حجة الإسلام فمات في الطريق ، فقال : « إن مات في الحرم فقد أجزأت عن حجة الإسلام ، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجة الإسلام » . « 2 »
وأمّا كونه أيضا حكم النائب فقد قوّاه صاحب المدارك بعد أن نقل رواية ضريس وبريد وقال : لا يقال إنّ الروايتين مختصّتان بمن حجّ عن نفسه فلا تتناولان حج النائب . لأنّه [ يقال : ] إذا ثبت ذلك في حقّ الحاج [ عن نفسه ] ثبت في نائبه ، لأنّ فعله كفعل المنوب . « 3 »
يقول صاحب الجواهر مجيبا عن المناقشة الواردة في قوله : « لا يقال » : إنّ مورد الخبرين وإن كان الحجّ عن نفسه ، إلّا أنّ الظاهر ولو بمعونة فهم الأصحاب كون ذلك كيفية خاصة في الحجّ نفسه ، سواء كان عن نفسه أو عن الغير ، وسواء كان واجبا بالنذر أو غيره ، فالمناقشة في ذلك عن بعض متأخّري المتأخّرين في غير محلّها . « 4 »
وممّن ركّز على القاعدة السيد الحكيم قدّس سرّه قال : أمّا انّ فعل النائب هو فعل المنوب عنه فمن القطعيّات التي لا تحتاج إلى الإثبات بدليل ، لأنّ النيابة إنّما هي في فعل المنوب عنه ، فالنائب يأتي بفعل المنوب عنه لا بغيره ، والاختلاف في باب النيابة إنّما هو بالمباشرة لا غير .
هامش
( 1 ) . لاحظ الجزء الأوّل ، ص 363 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 26 من أبواب وجوب الحجّ ، الحديث 1 ، ولاحظ الحديث بريد برقم 2 .
( 3 ) . المدارك : 7 / 118 .
( 4 ) . الجواهر : 17 / 367 .