2 . إذا مات النائب بعد الإحرام وقبل دخول الحرم
شرح
إذا مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم فهل يجزي أو لا ؟ مقتضى القاعدة عدم الإجزاء ، لأنّ الحاج عن نفسه إذا مات قبل الدخول في الحرم ، لا يجزي كما مرّ في الفصل الثاني ، المسألة الثالثة والسبعين « 1 » ، فيكون في الحجّ عن غيره كذلك إنّما الكلام في مقتضى النصوص .
أقول : إنّ هنا روايات مطلقة ، تدلّ على الإجزاء إذا مات في الطريق ، وهي عبارة عن الروايات التالية :
1 . روى إسحاق بن عمّار قال : سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجّة فيعطي رجل دراهم يحجّ بها عنه فيموت قبل أن يحجّ ، ثم أعطى الدراهم غيره ؟
فقال عليه السّلام : « إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزي عن الأوّل » . « 2 »
أقول : إنّ قوله : « قبل أن يقضي مناسكه » قيد لقوله : « أو بمكة » وليس قيدا لقوله : « إن مات في الطريق » لوضوح أنّ من يموت في الطريق ، يموت قبل أن يقضي مناسكه ، وعلى هذا فالحديث يدلّ على الإجزاء في صورتين :
أ . إن مات في الطريق .
ب . إن مات في مكة قبل أن يقضي مناسكه .
أمّا الشقّ الثاني فقد تقدّم الكلام فيه ، إنّما الكلام في الشقّ الأوّل .
فلو أخذنا بإطلاقه يلزم كون الموت في الطريق مجزئا وإن لم يحرم أو أحرم ولم
هامش
( 1 ) . لاحظ الجزء الأوّل ، ص 363 .
( 2 ) . الوسائل : 8 / 130 ، الباب 15 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 1 .