. . . . . . . . . .
شرح
فلو قلنا بهذا الدليل يكون حكم النائب حكم المنوب عنه ، فيكون مجزئا في هذه الصورة ، وهي ما إذا أحرم ودخل الحرم ثمّ مات .
هذا مقتضى القاعدة ، وأمّا مقتضى النصوص فيدلّ على الإجزاء في هذه الصورة موثّقة إسحاق بن عمّار حيث جاء فيها : « إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزي عن الأوّل » . « 1 »
ومحل الاستشهاد هو قوله : « أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه » فإنّه يلازم الموت بعد الإحرام والدخول في الحرم . وأمّا قوله : « وإن مات في الطريق » فسيوافيك الكلام فيه ، في القسم الثالث ، فانتظر .
وممّا يدلّ على الإجزاء في المقام أيضا هو مرسلة « المفيد » حيث قال - جازما - : قال الصادق عليه السّلام : « من خرج حاجا فمات في الطريق فإنّه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة ، وإن مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحجّ ، وليقض عنه وليّه » . « 2 »
فإن قلت : إنّ المرسل في مورد الإجزاء وعدمه مختصّ بالحاج عن نفسه بقرينة ذيله « وليقض عنه وليه » .
قلت : مضافا إلى إمكان كون الإجزاء وعدمه من آثار نفس الحج ، لا الحجّ عن نفسه . اللّهم إلّا أن يقال هذا عدول عن الاستدلال بالنص ، إلى الاستدلال بالقاعدة ، وعلى أيّ تقدير فالإجزاء في هذا القسم ممّا لا إشكال فيه .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 15 من أبواب النيابة في الحج ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 26 من أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الحديث 4 .