. . . . . . . . . .
شرح
وفي الدلالة تأمل ، لأنّ المراد من الحجّ في كلامه عليه السّلام هو عمرة التمتّع وإطلاقه على العمرة ذائع واستفادة إحرام الحجّ يحتاج إلى إلغاء الخصوصية .
الفرع الثاني : تلك الصورة ولكن كان جاهلا بالحكم ، فحكمه كحكم النسيان فإن أمكن الرجوع إلى مكّة فهو وإلّا فيحرم من مكانه ، ويدلّ عليه أمران :
1 . ذيل صحيحة علي بن جعفر الماضية ففيها : « فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتّى رجع إلى بلده ، إن كان قضى مناسكه كلّها فقد تمّ حجّه » . « 1 »
2 . مرسلة جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السّلام في رجل نسي أن يحرم أو جهل ، وقد شهد المناسك كلّها وطاف وسعى ، قال : « تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك ، فقد تمّ حجّه وإن لم يهلّ » . « 2 »
وجه الدلالة : أنّه إذا صحّ الحجّ فيما إذا ترك الإحرام إلى نهاية المناسك فأولى أن يكون كذلك إذا علم في أثنائها وأحرم .
ومن ذلك يعلم وجه تعميم المصنّف الحكم إلى المشعر وقال : « بل المشعر » وذلك لما ذكرنا من حديث الأولوية .
الفرع الثالث : إذا أحرم المتمتع بالحجّ من غير مكّة مع العلم والعمد وجب عليه الاستئناف مع الإمكان ، لأنّ المأتي به غير مأمور به والمأمور به غير مأتي به مع وجود القدرة ، ولا يكفي دخوله مكّة بإحرامه ، بل وجب عليه الاستئناف مع الإمكان ، وأمّا إذا لم يتمكّن لضيق الوقت بطل حجّه ، نظير كلّ مكلّف ترك بعض أجزاء الفريضة عن عمد .
الفرع الرابع : لو أحرم للحجّ من غير مكّة نسيانا ، فلو تمكّن من العود فعليه
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 8 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 20 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .