. . . . . . . . . .
شرح
مضافا إلى أنّ السؤال عن نسيان الإحرام أو الجهل بحكمه من دون تقييد بالحجّ .
نعم يبقى الكلام في كون الرواية مرسلة ، وربما يجاب بأنّ المرسل من أصحاب الإجماع الملازم لوثاقة كلّ من يروي عنه وإن لم يعرف . وفيه : ما ذكرنا في محلّه من أنّ المراد من تصحيح ما يصحّ عن أصحاب الإجماع هو وثاقة أنفسهم لا وثاقة من تقدمهم من الرواة . فالمرسلة صالحة للتأييد . وليس المرسل هو ابن أبي عمير ، بل رواه عن جميل بن درّاج ، وهو الذي أرسله . إلّا أن يقال بحجية عامّة مراسيل ابن أبي عمير ، سواء كانت بلا واسطة أو مع الواسطة .
الفرع الثالث : لو نسي إحرام العمرة المفردة ولم يذكر حتّى أتى بجميع أعمالها فقد ألحقها المصنّف بنسيان إحرام الحجّ . وهذا هو الظاهر ، لأنّ الفقيه إذا أمعن النظر فيما ورد من الروايات حول نسيان الإحرام يقف على أنّ الميزان هو كون الترك مستندا إلى العذر من دون فرق بين عمل دون عمل .
ثمّ إنّ المصنّف ذكر في الفصل القادم مستحبات عديدة يأتي بها الزائر قبل الإحرام ، ونحن نبحث في مهماتها ، وهو الثالث : أعني : وجوب الغسل لأجل الإحرام وعدمه . . . ، والرابع : أعني : وجوب الصلاة قبل الإحرام وعدمه .