. . . . . . . . . .
شرح
نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلّها وطاف وسعى ، قال : « تجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك ، فقد تمّ حجّه وإن لم يهل » . « 1 » وإطلاقه يعمّ إحرام الحجّ أيضا ، وانصرافه إلى خصوص إحرام العمرة غير تامّ .
2 . صحيح علي بن جعفر قال : سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتّى رجع إلى بلده ، قال : « إذا قضى المناسك كلّها فقد تمّ حجّه » . « 2 » ومورد الرواية وإن كان هو الجهل ولكن الموضوع حسب فهم العرف كونه معذورا ويلحقه النسيان . نعم الحديث ظاهر في إحرام الحجّ .
الفرع الثاني : إذا نسي إحرام عمرة التمتّع ولم يذكر حتّى أتى جميع أعمالها صحّت عمرته لوجهين :
الأوّل : الأولوية ، فإذا كان النسيان أو الجهل عذرا في مناسك الحجّ مع كثرة مناسكه ، فأولى أن يكونا عذرين في العمرة لقلّة أعمالها بالنسبة إلى الحجّ .
الثاني : مرسل جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السّلام في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلّها وطاف وسعى ، قال عليه السّلام : « تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك ، فقد تم حجّه » . وإطلاقه يعمّ نسيان إحرام العمرة .
وجه الدلالة : انّ الحجّ يطلق ويراد به الأعم من العمرة ومناسك الحجّ كما هو الحال في قوله سبحانه :وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. « 3 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 20 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 20 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .
( 3 ) . آل عمران : 97 .