. . . . . . . . . .
شرح
مقومات الإحرام ، بل يكفي فيه النية والتلبية ، فتعذّر نزع المخيط ولبس الثوبين لا يكون مانعا من التمكّن من الإحرام ، نعم لو غشي عليه عند الميقات ، يكون الغشيان مانعا من الإحرام وعلّة من العلل .
إنّما الكلام فيما ذكره المصنّف من لزوم لبسهما بعد زوال المانع ، فهو مخالف لما ذكره في فصل كيفية الإحرام ( المسألة 17 ) حيث قال فيها : لا يجب استدامة لبس الثوبين ، بل يجوز تبديلهما ونزعهما لإزالة الوسخ أو للتطهير ، بل الظاهر جواز التجرّد منهما .
نعم يمكن أن يقال بأنّ موضوع كلامه هو من لبس حدوثا فجاز له تركهما بقاء بخلاف المقام فإنّه لم يلبس بعد إلى زمان البرء . فيجب لبسهما عملا بالواجب مهما أمكن .
والحاصل : انّ ما اختاره المصنّف وقوّيناه هو الموافق للقاعدة .
الفرع الثاني : حكم المغمى عليه
إذا لم يتمكن من إنشاء الإحرام لعذر كالإغماء وغيره ، فهنا قولان : الأوّل : أنّه ينوب عنه وليّه ، وإليه ذهب جماعة . الثاني : يعود مع الإمكان ، وإلّا يحرم من مكانه . وإليك بعض الكلمات : قال الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » : ومن جاء إلى الميقات ولم يقدر على الإحرام لمرض أو غيره ، فليحرم عنه وليّه ، ويجنّبه ما يجتنبه المحرم ، وقد تمّ إحرامه . « 1 » قال القاضي : والإحرام من وليّ المريض ، عنه إذا لم يستطع هو الإحرام وأن يجنبه ما يجتنبه المحرم . « 2 »هامش
( 1 ) . النهاية : 211 ؛ والمبسوط : 1 / 313 .
( 2 ) . المهذب : 1 / 214 .