. . . . . . . . . .
شرح
2 . يحرم بالنية والتلبية ، ويؤخر لبس الثوبين .
والقول الأوّل خيرة الشيخ والمحقّق ، والقول الثاني خيرة ابن إدريس والعلّامة . وإليك نقل بعض الكلمات :
1 . قال الشيخ قدّس سرّه في « النهاية » : ومن عرض له مانع من الإحرام ، جاز له أن يؤخّره أيضا عن الميقات ؛ فإذا زال المنع ، أحرم من الموضع الّذي انتهى إليه . « 1 »
وظاهر العبارة أنّه يؤخر نفس الإحرام لا أنّه يحرم بالنية والتلبية ويؤخّر نزع الثوب ولبس الثوبين .
2 . قال المحقّق في « الشرائع » : ولو أخّره عن الميقات لمانع ثمّ زال المانع عاد إلى الميقات فإن تعذر جدّد الإحرام حيث زال . « 2 »
والعلمان متفقان في تأخير نفس الإحرام ، ولكن يختلفان في وجوب الرجوع إلى الميقات بعد البرء ، فأوجبه المحقّق دون الشيخ .
3 . الظاهر من ابن إدريس أنّه يحرم في الميقات ولكن لا ينزع الثوب المخيط ، وعلى ذلك نزّل عبارة الشيخ ، قال : قوله - الشيخ - رحمه اللّه : « جاز له تأخير الإحرام » مقصوده كيفية الإحرام الظاهرة ، وهو التعرّي وكشف الرأس والارتداء والتوشح والاتّزار ، فأمّا النيّة والتلبية مع القدرة عليها فلا يجوز له ذلك ، لأنّه لا مانع يمنع من ذلك ، ولا ضرورة فيه ، ولا تقية . « 3 »
4 . ووافقه العلّامة في « المختلف » فقال - موافقا لابن إدريس في الفتوى ومعتذرا عن تعبير الشيخ « بتأخير الإحرام » - : فأنّ الإحرام ماهية مركبة من النية
هامش
( 1 ) . النهاية : 209 .
( 2 ) . الشرائع : 1 / 242 .
( 3 ) . السرائر : 1 / 527 .