تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
في الصور السابقة دون المقام . ويمكن القول بالصحّة بتنزيل المقام على الصورة الثانية فإنّ أدنى الحلّ للمعتمر كالميقات الثاني ، وقد مرّ أنّه إذا ترك الإحرام عمدا من الميقات الأوّل يأثم ولكن يجوز له الإحرام من الميقات الثاني . والظاهر من المحقّق هو القول الأوّل حيث قال : ولو أخّره عامدا لم يصحّ إحرامه حتى يعود إلى الميقات إن أمكن وإلّا بطلت عمرته . ولكن صاحب الجواهر حمل عبارته للإحرام للحجّ لا للعمرة المفردة كما مرّ في عبارته السابقة . يلاحظ عليه : أنّ صحّة الإحرام من أدنى الحلّ لمن أراد العمرة من الخارج تحتاج إلى دليل ، ولم يدلّ دليل على أنّ أدنى الحلّ ميقات لمن يريد العمرة من الخارج . بل يمكن أن يقال وجود القصور في الدليل حتّى فيما إذا نسي المعتمر من الخارج ، الإحرام من الميقات ولم يتمكن من العود فلا يجزيه الإحرام من مكانه الذي تذكّر فيه ، لأنّ ما دلّ على جواز الإحرام من مكانه إذا نسي ، مختصّ بعمرة التمتع ولا يعمّ العمرة المفردة .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 623 | الشيخ جعفر السبحاني