تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١

[ المسألة 4 : لو كان قاصدا من الميقات للعمرة المفردة وترك الإحرام لها متعمدا ، يجوز له أن يحرم من أدنى الحل ]

المسألة 4 : لو كان قاصدا من الميقات للعمرة المفردة وترك الإحرام لها متعمدا ، يجوز له أن يحرم من أدنى الحل وإن كان متمكنا من العود إلى الميقات . فأدنى الحل له مثل كون الميقات أمامه ، وإن كان الأحوط - مع ذلك - العود إلى الميقات . ولو لم يتمكن من العود ، ولا الإحرام من أدنى الحل بطلت عمرته . * ( 1 )
شرح
وأورد عليه العلّامة في « التذكرة » بوجود الفرق بين المقامين فإنّ تحية المسجد غير واجبة بخلاف تحية البقعة . « 1 » يلاحظ عليه : بأنّ التفريق بالوجوب والاستحباب لا يؤثر في حكم القضاء لوحدة الملاك وهو شرف البقعة ، فإذا لم يأت به يسقط . أضف إلى ذلك أنّه لو دخل مكة كان للقول بالقضاء له وجه لحصول الاستطاعة الاضطرارية ، وأمّا إذا لم يدخل إمّا لأنّه لم يكن قاصدا للدخول ، أو كان قاصدا ولكن بدا له ولم يدخل فيكشف عن عدم الوجوب . ( 1 ) * كان الموضوع في البحث السابق « من قصد الحج وأخّر الإحرام عن الميقات » . وقد عرفت صوره ، ولكن الموضوع في هذه المسألة هو « من قصد العمرة المفردة وترك الإحرام في الميقات » ، فهل الحكم في المقامين واحد ، أو لا ؟ لا شكّ أنّه إذا رجع إلى الميقات صحّ إحرامه وعمرته . كما أنّه إذا ترك الإحرام من أقرب الميقاتين وأحرم من الميقات الواقع أمامه صحّ إحرامه وعمرته كما مرّ في المسألة السابقة .
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 209 .