والقول بوجوبه عليه ولو لم يكن مستطيعا ، بدعوى : وجوب ذلك عليه إذا قصد مكّة فمع تركه يجب قضاؤه ، لا دليل عليه . خصوصا إذا لم يدخل مكّة . وذلك لأنّ الواجب عليه إنّما كان الإحرام لشرف البقعة - كصلاة التحيّة في دخول المسجد - فلا قضاء مع تركه ، مع أنّ وجوب الإحرام لذلك لا يوجب وجوب الحجّ عليه ، وأيضا إذا بدا له ولم يدخل مكّة كشف عن عدم الوجوب من الأوّل .
وذهب بعضهم إلى أنّه لو تعذّر عليه العود إلى الميقات أحرم من مكانه ، كما في الناسي والجاهل ، نظير ما إذا ترك التوضّي إلى أن ضاق الوقت ، فإنّه يتيمّم وتصحّ صلاته ، وإن أثم بترك الوضوء متعمّدا ، وفيه : أنّ البدلية في المقام لم تثبت بخلاف مسألة التيمّم ، والمفروض أنّه ترك ما وجب عليه متعمّدا . * ( 1 )
شرح
( 1 ) *