تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
والقول بوجوبه عليه ولو لم يكن مستطيعا ، بدعوى : وجوب ذلك عليه إذا قصد مكّة فمع تركه يجب قضاؤه ، لا دليل عليه . خصوصا إذا لم يدخل مكّة . وذلك لأنّ الواجب عليه إنّما كان الإحرام لشرف البقعة - كصلاة التحيّة في دخول المسجد - فلا قضاء مع تركه ، مع أنّ وجوب الإحرام لذلك لا يوجب وجوب الحجّ عليه ، وأيضا إذا بدا له ولم يدخل مكّة كشف عن عدم الوجوب من الأوّل . وذهب بعضهم إلى أنّه لو تعذّر عليه العود إلى الميقات أحرم من مكانه ، كما في الناسي والجاهل ، نظير ما إذا ترك التوضّي إلى أن ضاق الوقت ، فإنّه يتيمّم وتصحّ صلاته ، وإن أثم بترك الوضوء متعمّدا ، وفيه : أنّ البدلية في المقام لم تثبت بخلاف مسألة التيمّم ، والمفروض أنّه ترك ما وجب عليه متعمّدا . * ( 1 )
شرح
( 1 ) *

فرع : هل يجب عليه القضاء بعد الفراغ من فساد العمل ؟

لو قلنا بصحّة إحرامه من المكان الّذي يريد الإحرام منه أو من أدنى الحلّ فلا يبقى مجال لإيجاب القضاء لصحّة عمله ، إنّما الكلام إذا قلنا بفساد إحرامه وبالتالي فساد عمرته وحجّه ، فهل يجب عليه الإتيان به ثانيا أو لا ؟ وللفرع صورتان : الأولى : إذا كان مستطيعا وقد أفسد عمله . الثانية : إذا لم يكن مستطيعا . ثمّ إنّ المراد من القضاء هو الإتيان به ثانيا ، لا الإتيان به خارج الوقت لما عرفت من أنّ فورية وجوب الحجّ ليست على نحو التوقيت ، بل بمعنى أنّه يؤتى به