. . . . . . . . . .
شرح
الفرع الآتي .
3 . إذا لم يحرم من الميقات فهل يجب الرجوع إلى الميقات الّذي عبر عليه ، أو يكفي الإحرام من الميقات الّذي أمامه ؟ « 1 »
4 . حكم من لم يرد النسك ولا دخول مكة ، فهل يجب عليه الإحرام ؟
وإليك دراسة الفروع واحدا بعد الآخر :
الفرع الأوّل : اتّفقت كلمة الفقهاء على أنّه لا يجوز لمن أراد الحجّ أو العمرة أو دخول مكة أن يجاوز الميقات اختيارا إلّا محرما . وإليك بعض الكلمات :
1 . قال الشيخ : وإن أخّر إحرامه عن الميقات ، وجب عليه أن يرجع إليه ويحرم منه معتمدا كان أو ناسيا . « 2 »
وقال الخرقي في مختصره : من أراد الإحرام فجاوز الميقات غير محرم ، رجع فأحرم من الميقات ، فإن أحرم من مكانه فعليه دم وإن رجع محرما إلى الميقات .
وقال ابن قدامة في شرحه : إنّ من جاوز الميقات مريدا للنسك غير محرم يجب عليه أن يرجع إلى الميقات ليحرم منه إن أمكنه فعله فلزمه كسائر الواجبات ، سواء تجاوزه عالما به أو جاهلا ، علم تحريم ذلك أو جهله ، فإن رجع إليه فأحرم منه فلا شيء عليه ، لا نعلم في ذلك خلافا . « 3 »
وهذه النصوص وإن كانت راجعة إلى الفرع الثالث من وجوب الرجوع ، لكن يستفاد منها حكم الفرعين وهو حرمة التأخير .
والمسألة مورد اتّفاق بين الفريقين ، يقول النراقي : لا يجوز لمريد النسك
هامش
( 1 ) . بقي هنا فرع وهو أنّه إذا لم يتمكّن من الرجوع إلى الميقات الذي عبر عنه ولم يكن أمامه ميقات آخر ، فهل يبطل إحرامه أو يهلّ من أدنى الحل ، فهذا هو الفرع الآتي في المسألة الثالثة ، فانتظر .
( 2 ) . النهاية : 209 - 210 .
( 3 ) . المغني : 3 / 216 - 217 .