. . . . . . . . . .
شرح
الإحرام لا ينعقد إلّا من الميقات ، سواء كان منذورا أو غيره . « 1 »
ويدلّ على الجواز روايتان « 2 » : إحداهما صحيحة وهي صحيحة معاوية بن عمار ، والأخرى موثّقة إسحاق بن عمار ، وقد نقلهما المصنّف في المتن ووصف الثانية بالصحّة ولكنّها موثّقة ، لأنّ إسحاق بن عمار فطحي ، والجواز لا غبار عليه .
الفرع الثاني : هل يختصّ جواز التقديم بالعمرة الرجبية أو يعمّ كلّ شهر ، لأنّ لكلّ شهر عمرة ؟ والظاهر اختصاص الحكم بالعمرة الرجبية ، وهو خيرة « الجواهر » قائلا بأنّ الظاهر اختصاص الحكم المزبور في عمرة رجب . « 3 » والموثّقة تؤيّد ذلك حيث قال : . . . فإنّ لرجب فضلا ، وظاهر الموثّقة انّ لرجب فضلا خاصا ليس في سائر الشهور . ولو قلنا بعدم الاختصاص يكون التفضيل غير واضح .
اللّهمّ إلّا أن يقال : انّ لكلّ شهر عمرة ، وله فضله الخاص به فلو أخّر الإحرام إلى ورود الميقات ، يفوت عليه ذلك الفضل ، وإن كان يدرك فضل عمرة شعبان ، لكن إدراك فضله لا ينافي فوت عمرة رجب .
نعم إطلاق صحيحة معاوية بن عمار : « إلّا أن يخاف فوت الشهر في العمرة » ربّما يوهم خلاف ذلك ، لكن في « الجواهر » : « لم أجد به عاملا في غير رجب » « 4 » ، فالأولى الاقتصار على شهر رجب ، ويؤيّده ما ورد من أنّ العمرة الرجبية تلي الحجّ في الفضل . « 5 »
الفرع الثالث : هل يجب تأخير الإحرام إلى آخر شهر رجب اقتصارا في
هامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 526 - 527 .
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 12 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، 2 .
( 3 ) . الجواهر : 18 / 124 .
( 4 ) . الجواهر : 18 / 124 .
( 5 ) . الوسائل : 10 ، الباب 3 من أبواب العمرة ، الحديث 16 .