. . . . . . . . . .
شرح
أرضه » « 1 » ، وفي صحيحة معاوية بن عمّار : « إن كان عليها مهلّة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه » 2 ، وفي صحيحة ثانية للحلبي : « يرجع إلى ميقات أهل بلاده الّذي يحرمون منه » . 3
إنّما الكلام في وجوب الرجوع إذا كان أمامه ميقات آخر ، فذهب المصنّف إلى عدم التعين وجواز الإحرام من أي ميقات أمامه وفاقا لصاحب المسالك قال : وفي بعض الأخبار : انّه يرجع إلى ميقاته في جميع هذه الصور - يعني : صور تجاوز الميقات بلا إحرام - والظاهر انّه غير متعيّن ، بل يجزي رجوعه إلى أيّ ميقات شاء ، لأنّها مواقيت لمن مرّ بها ، وهو عند وصوله كذلك . « 4 »
واختاره سبطه في « المدارك » قال : لا يخفى انّما يجب العود إذا لم يكن في طريقه ميقات آخر وإلّا لم يجب ، بل يؤخر إلى الميقات . « 5 »
واختاره في « الجواهر » وقال : هذا كلّه إذا لم يكن في طريقه ، ميقات آخر وإلّا لم يجب عليه الرجوع أيضا على كلّ حال بناء على ما تقدّم من الاجتزاء بالإحرام منه مع الاختيار فضلا عن العذر . « 6 »
ويمكن تأييد التفصيل بين ما إذا لم يكن أمامه ميقات آخر فيجب دون ما إذا كان فلا يجب بوجوه :
1 . انّ الأمر بالرجوع إلى الميقات الّذي عبر عنه إرشاد إلى ما هو الأسهل في مقام التدارك حيث يكون الرجوع إلى الميقات الذي عبر عنه غالبا أسهل من الإحرام من غيره .
هامش
( 1 ) ( 1 ، 2 و 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 ، 4 ، 7 .
( 4 ) . المسالك : 2 / 222 .
( 5 ) . المدارك : 7 / 231 .
( 6 ) . الجواهر : 18 / 127 .