. . . . . . . . . .
شرح
تأخير الإحرام عن الميقات ، إجماعا - فتوى ونصّا - لأنّ ذلك مقتضى التوقيت . « 1 »
وقال في الجواهر : وكذا لا يجوز تأخير الإحرام اختيارا إجماعا بقسميه ونصوصا . « 2 »
ويدلّ عليه روايات التوقيت نظير ما في صحيحة معاوية بن عمار : « من تمام الحجّ والعمرة أن تحرم من المواقيت الّتي وقتها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لا تجاوزها إلّا وأنت محرم » . « 3 »
الثاني : لا يجوز تأخير الإحرام عن محاذاة الميقات ، ويدلّ على خصوص محاذاة مسجد الشجرة صحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فهي على ما رواه الكليني : « فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال » ، وعلى ما رواه الصدوق : « فليحرم منها » . « 4 »
واحتمال كونه من مختصات مسجد الشجرة ، خلاف المتبادر ، نعم القدر المتيقّن هو حكم المحاذاة عن قرب لا عن بعد .
ثمّ إنّ قول المصنّف : « وإن كان أمامه ميقات آخر » قيد لكلا الفرعين ، أي لا يجوز التجاوز من الميقات ، أو محاذاته بلا إحرام . وإن كان أمامه ميقات آخر .
الثالث : إذا لم يحرم من الميقات يجب عليه الرجوع إلى الميقات الّذي عبر عليه ، إذا لم يكن أمامه ميقات آخر ، ويدلّ عليه روايات التوقيت أوّلا ، وخصوص الأمر بالرجوع في نفس المسألة ثانيا ؛ ففي صحيح الحلبي : « يخرج إلى ميقات أهل
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة : 11 / 193 .
( 2 ) . الجواهر : 18 / 125 .
( 3 ) . الوسائل : 8 ، الباب 1 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 . ولاحظ الحديث 3 ، ولاحظ الباب 8 من تلك الأبواب ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : 8 ، الباب 7 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 و 3 .