. . . . . . . . . .
شرح
2 . انّ الأغلب ، وجود ميقات واحد في الطرق المنتهية إلى الحرم بحيث لو عبر عليه بلا إحرام لا يوجد أمامه ميقات آخر ، فيكون الأمر بالرجوع إلى ميقاته واردا مورد الغالب ، إلّا مسجد الشجرة ، فإنّ أمامه ميقات الجحفة . اللّهم إلّا أن يقال انّ كثرة الوجود لا يكون سببا لانصراف الدليل إلى الغالب .
3 . وما مرّ من صحيح الحلبي انّه : « يخرج إلى ميقات أهل أرضه » . « 1 » فهو محمول على الغالب بشهادة انّه لو حجّ عراقي عن طريق اليمن وعبر « يلملم » بلا إحرام لا يجب عليه الرجوع إلى ميقات أهله ، أعني : بطن العقيق .
ومع ذلك فالأحوط الرجوع إلى ميقاته السابق لما في معتبرة إبراهيم بن عبد الحميد عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الأيام - يعني : الإحرام من الشجرة - وأرادوا أن يأخذوا منها إلى ذات عرق فيحرموا منها ، فقال : « لا ، - وهو مغضب - من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلّا من المدينة » . « 2 »
نعم يحتمل أن يكون ذلك من خصائص الدخول في المدينة بشهادة تخصيص المدينة بالحكم « من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلّا من المدينة » وإلّا كان له الإدلاء بالحكم على وجه الإطلاق .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 8 ، الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث 1
( 2 ) . الوسائل : 8 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .