. . . . . . . . . .
شرح
الوقت فليجز في المقام ذلك . « 1 »
يلاحظ عليه : ليس الإشكال في إمكان تقييد إطلاق ما دلّ على عدم جواز الإحرام قبل الميقات بدليل نظير أخويه ( الصلاة أربعا في السفر والصلاة قبل الوقت ) إنّما الإشكال في إمكان تقييده بالنذر ، حيث يشترط في إمكان التقييد به ، كون المتعلّق راجحا قبل النذر ، وهو غير موجود في المقام فقياس التقييد بالنذر ، بغيره ، قياس مع الفارق ، إذ التقييد بغير النذر غير مشروط بشيء ، بخلاف التقييد به .
السادس : انّ صحّة النذر كاشف عن رجحان المتعلق ذاتا وإنّما لم يؤمر بها لأجل وجود مانع وهو كونه حرجيا .
فإن قلت : إذا كان حرجيا يكون العمل غير مشروع لما ثبت في محلّه من أنّ أدلّة الحرج ، ناظرة إلى عدم المشروعية ، ولذا يكون الوضوء والغسل الحرجيّان ، ممنوعين باطلين .
قلت : المرفوع ، هو الحرج الناشئ من تشريع الشارع بحيث يكون هو السبب للحرج كإيجابه الوضوء الحرجي مثلا ، وأمّا الحرج الناشئ من جانب التزام العبد ، كما في المقام فلا دليل على رفعه .
يلاحظ عليه : بأنّ لازمه صحّة نذر كلّ فعل عبادي حرجيّ بحجّة انّ الحرج مانع من التزام العبد ، لا تشريع الشارع .
والصحيح أن يقال : انّ الإحرام من الميقات ، راجح ذاتا وحرمته إنّما هي حرمة تشريعية وانّ الشارع لم يرخصه - لتسهيل الأمر على العباد - والحرمة التشريعية مرتفعة بإذن الشارع له ، إذا نذره المكلّف .
هامش
( 1 ) . المستمسك : 11 / 298 .