. . . . . . . . . .
شرح
بل الظاهر عدم دخول اليمين فيه ، كلّ هذا ، مع مخالفة المسألة للقواعد ، وينبغي الاقتصار على المتيقّن . « 1 »
ثمّ إنّ السيد الحكيم قدّس سرّه اتّخذ صحيحة الحلبي مقياسا للالحاق وعدمه حيث جاء فيها : « عن رجل جعل للّه عليه شكرا أن يحرم من الكوفة » قائلا بأنّ اللام في قوله « جعل للّه » للتمليك ، فهو يعمّ النذر ، دون العهد واليمين ، وذلك لأنّ النذر يتضمّن إنشاء تمليك اللّه سبحانه نفس المنذور - بخلاف العهد - فإنّه يتضمّن إنشاء معاهدة مع اللّه على فعل ( كأنّه يتخذه سبحانه شاهدا على فعله ) واليمين ليس فيه إنشاء مضمون إيقاعي . « 2 »
وعلى ضوء ذلك فلا يدخل العهد واليمين في النصوص . أمّا الأوّل ، فإنّه وإن كان يشمل الإنشاء والجعل ، لكن ليس فيه تمليك شيء للّه ؛ وأمّا الثاني ، فلأنّه لا يشتمل الجعل أصلا ( وإنّما هو إخبار عن أنّه يفعل أو لا يفعل ) .
يلاحظ عليه أوّلا : أنّه يحتمل أن يكون « اللام » في قوله « للّه » هو للإخلاص بمعنى انّه يحرم قبل الميقات لوجه اللّه ، قال سبحانه :إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنى وَفُرادى« 3 » وعلى ذلك يكون الميزان الالتزام النفسي المرتبط باللّه سبحانه ، وهو متحقّق في الموارد الثلاثة ، فالناذر والمعاهد والحالف يلتزم في نفسه عملا مرتبطا باللّه سبحانه .
وثانيا : لو كان الميزان هو صحيحة الحلبي ، فالأولى أن يستدلّ بما ورد في سؤال السائل : في من جعل للّه عليه شكرا أن يحرم من الكوفة ، فالموضوع انصباغ
هامش
( 1 ) . الجواهر : 18 / 123 .
( 2 ) . المستمسك : 11 / 300 .
( 3 ) . سبأ : 46 .