. . . . . . . . . .
شرح
وإن كان المنشأ لطروء الرجحان غير النذر فما هو ؟
الثالث : ما أجاب به السيد الخوئي بأنّ لزوم الرجحان في متعلّق النذر ليس من الأحكام العقلية غير القابلة للتخصيص ، وإنّما هو حكم شرعي تعبّديّ يقبل التخصيص ، هذا إذا قلنا بلزوم الرجحان النفسي في متعلّق النذر ، فيخصص بهذا المورد وما أشبهه .
وأمّا لو قلنا بعدم اشتراط الرجحان النفسي واعتبرنا مطلق الرجحان ولو كان الرجحان ثابتا في ظرف العمل وناشئا من قبل النذر فلا موجب للتخصيص .
يلاحظ عليه : أنّ ماهية النذر ، هو التقرب إلى اللّه والشكر له إزاء قضاء حاجته والمقرّب فرع أن يكون العمل في حدّ ذاته راجحا ومحبوبا ، وكفاية كونه محبوبا ولو بعد تعلّق النذر ، كما ترى يخالف ارتكاز الناذر .
الرابع : ما أجاب به بعض الأجلّة من الأساتذة في تعليقته على العروة وهو :
أنّ الإحرام قبل الميقات راجح ذاتا وصار مرجوحا بالعرض لكونه ردا لهدية اللّه تعالى لعباده ، بترخيص ترك الإحرام إلى الميقات لغير المنذور ، وأمّا المنذور فباق على رجحانه الذاتي ، وكذا الصوم في السفر .
يلاحظ عليه : بأنّ ردّ الهدية قبيح ، خصوصا إذا كان المهدي هو اللّه سبحانه ، وهو باق على حاله في كلتا الحالتين قبل النذر وبعده ، ونذر القبيح يكون أقبح .
الخامس : ما أفاده السيد الحكيم بقوله : ليس الدليل على عدم مشروعية الإحرام قبل الميقات ، إلّا كسائر الأدلّة ، يصحّ تقييد إطلاقه الأحوالي ، كما يصحّ تقييد إطلاق غيره ، وقد دلّ الدليل على صحّة الصلاة تماما في السفر في بعض الموارد ، وعلى صحّة الصلاة قبل الوقت في بعض الموارد ، وكما جاز الخروج به عن إطلاق دليل بطلان الصلاة تماما في السفر ، وعن إطلاق دليل بطلان الصلاة قبل